Facebook Twitter Pinterest Linkedin Google + Email Whatsapp Telegram

تعد مدينة سانت كاترين أكثر مدن سيناء خصوصية وتميزاً .. فهى أعلى الأماكن المأهولة فى سيناء حيث تقع على هضبة ترتفع 1600 متر فوق سطح البحر .. وتحيط بها مجموعة جبال هى الأعلى فى سيناء بل وفى مصر كلها .. وأعلاها قمة جبل كاترين وجبل موسى وجبل الصفصافة وغيرها .

هذا الارتفاع جعل لها مناخاً متميزاً أيضاً .. فهو معتدل فى الصيف شديد البرودة فى الشتاء .. مما يعطى لها جمالاً خاصة عندما تكسو الثلوج قمم الجبال .. وقد أعلنت المنطقة محمية طبيعية . وتاريخياً ..هى منطقة ذات أهمية كبيرة . . و أضيف إليها بعد تاريخى حضارى دينى آخر عندما شيد بها الدير المعروف الآن باسم دير سانت كاترين فى القرن السادس الميلادى .. ومازال من أعظم الآثار المسيحية فى مصر والعالم . هذا التميز فى الموقع والمناخ .. وفى التاريخ والجغرافيا .. انعكس على حاضر سانت كاترين التى تعد منطقة سياحية ذات طابع خاص .. و منطقة زراعية بسبب توفر مصادر المياه الجوفية بها .

وتقع سانت كاترين فى قلب جنوب سيناء على بعد 300 كم من قناة السويس . وتبلغ مساحتها 5130 كم مربع. وتشتهر المدينة بالسياحة الدينية وسياحة السفارى وتسلق الجبال. ويوجد بها دير سانت كاترين وجبل موسى ومقام النبى هارون وغيرها من الاثار الدينية. كما يوجد بها العديد من المشروعات السياحية الكبرى. وتعتبر أكبر محمية طبيعية فى جمهورية مصر العربية من حيث المساحة .

دير سانت كاترين :
يعتبر جنوب سيناء منذ العصور المسيحية الأولى أحد أهم مناطق الجذب للرهبان المسيحيين ، وقد أقام هؤلاء الرهبان العديد من الأديرة والكنائس فى أودية سيناء أشهر ما بقى منها دير طور سيناء المعروف باسم دير سانت كاترين .

ويقع الدير أسفل جبل سيناء ، فى منطقة جبلية وعرة المسالك حبتها الطبيعة بجمال آخاذ مع طيب المناخ وجودة المياه العذبة . وإلى الغرب من الدير يوجد وادى الراحة . وللدير سور عظيم يحيط بعدة أبنية داخلية بعضها فوق بعض تصل أحياناً إلى أربعة طوابق تخترقها ممرات ودهاليز معوجة . وبناء الدير يشبه حصون القرون الوسطى ، وسوره مشيد بأحجار الجرانيت وبه أبراج فى الأركان ويبلغ ارتفاع أسواره بين 12 و 15 متراً .. وتبلـغ أطـوال أضلاعـه 117 * 80 *77 *76 متراً تقريباً . ويعود بناء الدير إلى القرن الرابع الميلادى عندما أمر ببنائه الإمبراطورة هيلانه والدة الإمبراطور قسطنطين سنة 432م ثم أكمل في عهد الإمبراطور جوستينيان سنة 545م ليكون معقلاً لرهبان سيناء وقد سمي في العصور التالية باسم دير القديسة كاترين أحد شهداء الإسكندرية لرؤية رآها أحد الرهبان في منامه بأنها نقلت إلى هذا الموضع فتم نقل رفاتها بناءً على ذلك وأطلق اسمها على الدير وعلى المنطقة كلها. وللدير سور عظيم يحيط بالعديد من المباني تخترقها ممرات ودهاليز وبه أبراج عالية في الأركان ومن أهم معالم الدير .

diir

جبال سانت كاترين :

جبل موسى :

يعتبر من أكثر الجبال الموجودة فى جنوب سيناء شهرة و يحب كل زائر إلى دير سانت كاترين أن يعتلى قمة هذا الجبل الذى يعلو نحو 7363 قدماً فوق سطح البحر و قد أطلق عليه هذا الأسم نسبة إلى سيدنا موسى عليه السلام لأنه كان يعتلى هذا الجبل لكى يناجى ربه لمدة أربعين يوما ليتسلم الرسالة التى سلمها لبنى قومه الذين كانو ينتظرون فى وادى الراحة و يقال أن هذا الجبل كانت تخرج منه رعود و يهتز بشدة و يستطيع المرء حين يصعد إلى قمته أن يشاهد أبدع منظر تراه العين و بخاصة فى الصباح الباكر و الشمس ترسل أشعتها على الجبال المتراكمة فوق بعضها البعض على مدى النظر و قد شيدت على قمته كنيسة صغيرة و إلى جوارها جامع صغير فكان ذلك أبلغ تعبير عن الوحدة الوطنية التى تربط بين قطبى الأمة .

جبل كاترين :

و يعتبر هذا الجبل من أعلى جبال مصر كلها حيث يبلغ ارتفاعه 8563 قدماً فوق سطح البحر سمى كذلك لأنه كما ورد فى تقاليد الرهبان أن الملائكة قديما حملت جثة القديسة كاترينا من مكان استشهادها فى الأسكندرية عام 307 م و نزلت بها إلى هذا الجبل و لم يبق منه حاليا سوى الجمجمة و عظم إحدى اليدين و هما محفوظان فى صندوق داخل الكنيسة حتى يومنا هذا و يمكن للمرء أن يشاهد من فوق قمته على مرمى البصر خليج العقبة و خليج السويس و خاصة إذا كان الجو صحواً و الشمس مشرقة .

mossa

المحميات الطبيعية فى سانت كاترين :

محمية سانت كاترين :

تبلغ مساحة محمية سانت كاترين حوالى 4300 كم2 من جنوب سيناء و توفر هذه المساحة فرصاً رائعة لعمل رحلات السفارى و التمتع بالطبيعة وسط أجمل المناظر فى مصر- أعلنت سانت كاترين و ما حولها كمحمية طبيعية وتتمتع محمية سانت كاترين بمقومات طبيعية و حضارية ذات طابع خاص فهى منطقة ذات تراث عريق .

ويعتبر تريض وركوب الجمال أفضل وسيلة للتمتع بالمناطق الساحرة والجبال العالية فهى الموطن الأصلى للعديد من القبائل وهى مأوى للحياة البرية المتعددة .

cameles

وتقع محمية سانت كاترين في نهاية لقاء وادي الإسباعية مع وادي الأربعين علي هضبة مرتفعة تحيطها ارتفاعات شاهقة تتمثل في عدة جبال متباينة الارتفاع هي جبل سانت كاترين أعلي قمة في مصر وجبل موسي وجبل الصفصافة وجبل الصناع وجبل أحر وجبل عباس . وتتميز هذه الجبال بميول حادة متموجة يصعب الصعود عليها بدون وجود مدقات محددة ، ومحمية سانت كاترين هي محمية فريدة من نوعها في مصر حيث تضم نوعية من المكونات الجديرة بالحماية .. فهي محمية تاريخية ذات تراث حضاري فريد من نوعه يتمثل في دير سانت كاترين بمحتوياته المعمارية وكنوزه الفنية والأثرية ، وبالجبال المقدسة حولها ذات الأهمية الدينية فضلاً عن بعض الآثار الدينية الأخري مثل قبر النبي صالح وقبر هارون .

في نفس الوقت تعد منطقة سانت كاترين محمية طبيعية هامة حيث أنها من أهم الملاجيء الطبيعية لمعظم النباتات النادرة التي تستوطن سيناء والتي يقتصر وجودها في مصر علي تلك المنطقة مثل النباتات الطبية والنباتات السامة وغيرها .. ولعل أهمها السموة والحبك والزعتر والشيح والعجرم والعتوم والبثيران والطرفة والسكران ، وتكثر بها أيضاً ينابيع المياه والزراعات المثمرة ، كما توجد بعض آبار المياه ذات الأهمية التاريخية مثل بئر الزيتونة وبئر هارون .

M7mia

Facebook Twitter Pinterest Linkedin Google + Email Whatsapp Telegram

نبذة عن الكاتب

حطت أقدامى في أراضٍ مختلفة، امتزجت شخصيتى بثقافتها، تأثرت بحضاراتها، تعلمت من شعوبها، وتفاعلت مع أحداثها، وما زلت أشعر أنه ينقصنى الكثير وأن رحلتي لم تبدأ بعد

مقالات متعلقة

شارك في النقاش