تشهد السوق السياحيَّة الإسلاميَّة نموًّا لافتًا في أنحاء العالم، حيث تمثل 10% من سوق السياحة العالميَّة، وتتربع على عرش أسرع القطاعات نموًّا؛ نتيجة تنامي الثروة من جهة، وحرص السائح المسلم على اللجوء للمرافق والمنشآت الملتزمة.
جاءت ماليزيا على رأس الدول الإسلامية في المجال استقطاب السياح والمسافرين المسلمين، وفق ما بيّنته مؤشر خاص بالسياحة الإسلامية لعام 2016، متبوعة بالإمارات العربية المتحدة، ثم تركيا ثالثة، في حين جاءت أندوينسا رابعة، بينما كان المركز الخامس من نصيب قطر.
وأصدرت هذا التقرير شركتا “ماستر كارد” و”كريسنت ريتينغ”، ويحمل عنوان “المؤشر العالمي للسفر المسلم”، وهو الثاني من نوعه بعد الذي أصدرتاه العام الماضي. ويدرس التقرير السياحة في 130 دولة، منها دول بأغلبية مسلمة، وكذا دول سياحية يرتادها المسلمون بكثرة.
وأتت السعودية في المركز السادس، بينما حلّ المغرب في المركز التاسع، وأتت الأردن في المركز العاشر، وتونس في المركز 14، ومصر في المركز 17، وإيران في المركز 15.
وقال التقرير إن سوق السفر الإسلامي يعد من بين الأكبر في العالم، وإنه خلال عام 2015، سافر 117 مليون مسافر مسلم، ومن المنتظر أن يقفز الرقم إلى 168 مليون عام 2020، وذلك لأسباب من أهمها تزايد عدد السكان المسلمين، وزيادة أرقام الطبقة المتوسطة فيما بينهم ،ووجود خدمات ومنتجات سياحية متوافقة مع طبيعة المسافر المسلم.
وفيما يخصّ الدول غير الإسلامية التي يرتادها المسلمون، توجد سنغافورة في المقدمة، متبوعة بتايلاند، ثم المملكة المتحدة، وبعدها جنوب إفريقيا، وفي المركز الخامس هناك هونغ كونغ.
ولفت التقرير إلى أن المسافر المسلم يبحث عن ستة أمور أساسية عند السفر، أولها الأكل الحلال وتسهيلات في أداء الصلاة، واستعمال سهل للماء في الحمام، ومراعاة الخدمات الخاصة بشهر رمضان، وعدم إحاطته بأنشطة محرّمة دينيا.
ويكمن الأمر الخامس في مراعاة عدم الجمع بين الرجال والنساء في أماكن الترفيه، بينما يهمّ السادس تقسيم المسافرين المسلمين على فئات وفق احتياجاتهم لما هو ضروري للغاية كالأكل الحلال وما هو مستحب كتوفير الترفيه، وذلك بالنظر إلى أنهم ليسوا على الدرجة نفسها من التدين.
ويعتمد التقرير على ثلاثة مؤشرات أساسية في التقييم، الأول إمكانية السفر العائلي والأمان، الثاني وجود خدمات للمسلمين وتسهيلات في السفر، والثالث هو الترويج التجاري للوجهات السياحية وتحسيس المسافر المسلم بخصوصيته.
ومن المتوقع أن ينمو قطاع السياحة الملتزمة بمعدل 20% سنويًّا، أي أكثر بخمسة أمثال معدل نمو قطاع السوق التقليديَّة، بحسب ما نشره موقع (السياحة الإسلاميَّة)، وهي النسبة التي أكَّدتها مجموعة فنادق “ريزيدور”، ومقرها مدينة بروكسل البلجيكيَّة، والتي تدير مجموعات مثل: “راديسون بلو”، و “بارك إن”، حيث رجّحت نمو سوق الضيافة المتوافق مع الشريعة الإسلاميَّة بنسبة 20% سنويًّا على مدى العقد المقبل.
بل إن مدير منتدى الحلال العالمي الماليزي 2011م، عبد الحميد إيفانز، يعتبر “التفاعل بين قطاع الحلال والتمويل الإسلامي، هو أكبر تحول سنراه خلال العقود المقبلة”.
المصدر :سي ان ان